عادل عزيزي
تحتضن مدينة تيسة بإقليم تاونات، خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 8 نونبر 2026، فعاليات الدورة 36 لمهرجان الفروسية، أحد أبرز المواعيد التراثية بالمنطقة، والذي يواصل الاحتفاء بفنون التبوريدة وصون هذا الموروث الثقافي المرتبط بتاريخ المنطقة وذاكرتها الجماعية.
وتنظم هذه الدورة تحت شعار “التبوريدة، إشكالات ورهانات”، في خطوة تروم تسليط الضوء على تحديات الحفاظ على الفروسية التقليدية، وتعزيز تأطير الممارسين الشباب ونقل المهارات والتقنيات المرتبطة بهذا الفن التراثي إلى الأجيال الصاعدة.
ويعود الامتداد التاريخي لمهرجان تيسة إلى تقاليد قبائل الحياينة في تنظيم ألعاب الفروسية، خاصة خلال موسم الولي الصالح سيدي محمد بن لحسن، قبل أن يتحول إلى موعد سنوي للاحتفاء بالخيول العربية والبربرية وفنون التبوريدة.
ويتضمن برنامج الدورة عروضا في الفروسية التقليدية، وأنشطة رياضية موازية، ولقاءات تواصلية مع مقدمي السرب ورؤساء جمعيات التبوريدة، فضلا عن لقاء خاص بمشاركة مقدمي السرب الشباب تحت عنوان “عيد الوحدة والمسيرة الخضراء المظفرة، العهد المقدس”.
وتتواصل العروض يومي الجمعة والسبت، على أن تختتم التظاهرة يوم الأحد 8 نونبر باستقبال الوفد الرسمي، وتنظيم الحفل الختامي، وتتويج الفرق الفائزة وتسليم جوائز المسابقات المنظمة.
وتنظم هذه التظاهرة بدعم من وزارة الداخلية وعمالة إقليم تاونات ومجلس جهة فاس-مكناس ومجلس إقليم تاونات وجماعتي تيسة وسيدي محمد بن الحسن ووكالة تنمية أقاليم الشمال، وبتعاون مع الشركة الملكية لتشجيع الفرس وعدد من جمعيات المجتمع المدني.
ويروم هذا الموعد السنوي تثمين الموروث الثقافي لمنطقة تيسة، وتعزيز إشعاعها التراثي والسياحي، والمساهمة في الحفاظ على فن التبوريدة وضمان استمراريته.


تعليقات الزوار
0