صباح اليوم|مجتمع

تاونات.. مشروع تعبئة مياه منبع بوعادل يصل إلى البرلمان

IMG_835d8c55-c315-4584-bf74-02089c9eb7e8

عادل عزيزي

انتقلت قضية مشروع تعبئة مياه منبع بوعادل بإقليم تاونات وتسويقها من طرف شركة خاصة إلى البرلمان، بعدما وجهت النائبة البرلمانية منية رشاشي، عن المجموعة النيابية لتحالف اليسار، سؤالا كتابيا إلى وزير التجهيز والماء، طالبت من خلاله بتوضيحات بشأن الوضعية القانونية للمشروع، ومدى احترامه للمقتضيات المنظمة لاستغلال الموارد المائية، وانعكاساته المحتملة على حقوق الساكنة والفلاحين المستفيدين من مياه المنبع.

ويأتي تحرك النائبة البرلمانية في سياق تزايد النقاش المحلي حول مستقبل هذا المورد المائي، وما يرافق المشروع من تساؤلات بشأن ضمان التوازن بين تشجيع الاستثمار الخاص وحماية حق الساكنة في الاستفادة من مياه المنبع، لاسيما أن مشروعا مماثلا سبق تجميده عقب احتجاجات عرفتها المنطقة سنة 2001.

وسلطت رشاشي، في سؤالها، الضوء على الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لمنبع بوعادل، باعتباره موردا مائيا أساسيا لسقي الأراضي الفلاحية، التي يستفيد منها، وفق معطيات لفعاليات محلية، نحو 900 فلاح على مساحة تقدر بحوالي 4000 هكتار، فضلا عن ارتباط النشاط السياحي بالمنطقة بهذا المورد، واعتماد ساكنة تناهز 11 ألف نسمة عليه.

كما أثارت البرلمانية جملة من المعطيات والوثائق المرتبطة بالمشروع، من بينها رخصة بناء صادرة عن المجلس الجماعي بتاريخ 28 يوليوز 2023، تشمل إحداث وحدة لتعبئة مياه المنبع، ورأي غير موافق للوكالة الحضرية بتاريخ 26 أبريل 2023، إلى جانب تقديرات تشير إلى حجم سحب سنوي للمياه يناهز 320 ألف متر مكعب.

وفي السياق ذاته، استند السؤال الكتابي إلى مقتضيات الفصل 31 من الدستور، الذي يكرس حق المواطنات والمواطنين في الحصول على الماء، وإلى القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء، خاصة المقتضيات المرتبطة بالملكية العمومية للموارد المائية، وحماية المنابع، وضمان التدبير المستدام والتشاركي لهذا المورد الحيوي.

وطالبت رشاشي وزير التجهيز والماء بالكشف عما إذا كانت وكالة الحوض المائي لسبو قد منحت امتيازا لجلب مياه منبع بوعادل بغرض تعبئتها وتسويقها، مع تحديد الحجم السنوي أو الصبيب المرخص به ومدة الامتياز، فضلا عن توضيح طبيعة الدراسات الهيدروجيولوجية المعتمدة لتقييم تأثير المشروع على صبيب المنبع وحقوق السقي القائمة.

كما استفسرت عن مدى إجراء البحث العمومي المنصوص عليه قانونا وخلاصاته، وكيفية التعامل مع ملاحظات الساكنة وتعرضات ذوي الحقوق في الماء، إلى جانب موقف وكالة الحوض المائي من دراسة التأثير على البيئة الخاصة بالمشروع.

ولم يقتصر السؤال على الجوانب القانونية والتقنية، بل شمل أيضا المطالبة بتوضيح الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتعليق المشروع إلى حين التحقق من سلامة المساطر القانونية وضمان استدامة المورد المائي، مع الدعوة إلى نشر الوثائق والمعطيات المرتبطة به، وفتح حوار جاد مع ممثلي الساكنة والمنتخبين والسلطات المحلية، في إطار اللجنة الإقليمية للماء.

كما دعت النائبة البرلمانية إلى وضع استراتيجية لحماية المنابع المائية بإقليم تاونات، وتأهيل السواقي التقليدية والحد من ضياع المياه، بما يساهم في تثمين الموارد المتاحة وتحقيق التوازن بين متطلبات الاستثمار وحقوق الساكنة في الاستفادة من ثروتها المائية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫‫من شروط النشر : :عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صباح اليوم