صباح اليوم|مجتمع

انتخابات 2026.. المنافسة تحتدم بين السلاسي و بوصوف لنيل تزكية “الأحرار” بدئرة تاونات – تيسة

IMG_20260505_114028

بقلم، عادل عزيزي

مع بدء العد التنازلي للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل، تعيش الساحة السياسية بدائرة تاونات – تيسة على وقع حراك داخلي غير مسبوق داخل أروقة حزب التجمع الوطني للأحرار.وتشير المعطيات المتوفرة إلى بوادر منافسة شرسة وحامية الوطيس بين قطبين من العيار الثقيل، للظفر بتزكية الحزب وقيادة لائحته (وكيل اللائحة) في هذه الدائرة الانتخابية الاستراتيجية التي تخصص لها ثلاثة مقاعد برلمانية.وفقا لمعطيات متداولة، فإن قيادة حزب “الحمامة” تجد نفسها أمام اختبار تنظيمي دقيق في دائرة تاونات – تيسة، حيث انحصر النقاش بقوة حول اسمين وازنين؛ محمد السلاسي، رئيس المجلس الإقليمي ورئيس مجموعة جماعات التعاون، و بوشتى بوصوف، رجل أعمال والنائب البرلماني الحالي عن نفس الدائرة ورئيس جماعة عين معطوف.ويستند كل مرشح في طموحه لنيل التزكية إلى رصيد سياسي وتدبيري، فمن جهة، يبرز رجل الأعمال بوشتى بوصوف كشخصية تحظى باحترام في منطقته، وهو معطى مهم في إقليم تاونات، حيث رآكم بوصوف تجربة واسعة، وهو رئيس غرفة الفلاحة الجهوية سابق بالدار البيضاء – رجل أعمال وبرلماني عن نفس الدائرة ورئيس جماعة عين معطوف، حيث حصل في انتخابات 8 شتنبر 2021 على أكبر الأصوات على صعيد الإقليم وصعيد الجهة ككل، بل من بين أعلى الاصوات على الصعيد الوطني 39235 صوت ما يجعله مرشحا قويا.في المقابل، يدخل الدكتور محمد السلاسي مضمار المنافسة متسلحا بتجربته السياسية وتمرسه في العملين الجماعي والبرلماني، برلماني سابق، رئيس المجلس الإقليمي، رئيس مجموعة جماعات التعاون، حيث يعد السلاسي من الوجوه التاريخية والمؤثرة داخل هياكل التجمع الوطني للأحرار، فضلا عن امتلاكه شبكة علاقات واسعة وامتدادات تنظيمية داخل الإقليم والجهة، ناهيك عن رمزيته لدى شريحة واسعة من المنتخبين ورؤساء الجماعات بالإقليم.وفي مسعى لاستجلاء الموقف الرسمي لحزب التجمع الوطني للأحرار إزاء هذا التنافس المحتدم، تواصلت جريدة “صباح اليوم” مع مسؤول حزبي رفيع المستوى على مستوى جهة فاس – مكناس، غير أن الأخير اختار التحفظ وفضل عدم الإدلاء بأي تفاصيل أو ترجيح كفة على أخرى في الوقت الراهن، لتفادي أي تشويش على الدينامية الداخلية.واكتفى المسؤول بالتأكيد على أن مسطرة منح التزكيات تخضع لضوابط مؤسساتية صارمة، مشيرا إلى أن اللجنة الوطنية للانتخابات، بتنسيق مباشر مع رئيس الحزب محمد شوكي، هي الجهة الوحيدة المخولة بالبث النهائي في هوية المرشحين والإعلان عنهم في الوقت المناسب، بعد استيفاء كافة المشاورات.وفي المقابل، تحتدم المنافسة الداخلية بشكل لافت، حيث تشير معطيات متداولة إلى وجود تباين في مواقف بعض القيادات، إذ يقال إن جزءا منها يميل إلى دعم السلاسي، في حين يساند آخرون بوصوف.كما يتداول أيضا أن عزيز أخنوش ينظر إليه من طرف بعض المتابعين كأحد الداعمين للسلاسي، مقابل حديث عن ميل رئيس الحزب محمد شوكي لدعم بوصوف، وهو ما يعكس حدة التنافس داخل الحزب في هذه المرحلة.ويرى مراقبون للشأن السياسي المحلي أن التريث في إعلان مرشح التجمع الوطني للأحرار يعود أيضا إلى طبيعة الدائرة الانتخابية تاونات تيسة، فبمقاعدها الثلاثة، تعد هذه الدائرة واحدة من أشرس الدوائر الانتخابية بالجهة، حيث لا تقتصر المنافسة على الداخل الحزبي للأحرار فحسب، بل تمتد لتشمل أحزابا منافسة تمتلك قواعد جماهيرية وتاريخية في الإقليم، ما يجعل اختيار “وكيل اللائحة” قرارا مصيريا يحدد حظوظ الحزب في ضمان مقعد مريح.وفي انتظار الكشف عن الدخان الأبيض من المقر المركزي لحزب “الحمامة” خلال الأسابيع القليلة المقبلة، يبقى ملف التزكيات في تاونات – تيسة مفتوحا على كل السيناريوهات، حيث تتجه الأنظار نحو قدرة قيادة الحزب على تدبير هذا التنافس الإيجابي بين قطبين من حجم السلاسي وبوصوف، وتحويله إلى نقطة قوة لتعزيز اللحمة الداخلية بدل أن يتحول إلى تصدع قد تستفيد منه الأطراف السياسية المنافسة .

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫‫من شروط النشر : :عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صباح اليوم