عادل عزيزي
عبرت لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ”التدهور المقلق” للوضع الصحي بالإقليم، وذلك على خلفية ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب البيانات الصادرة عن عدد من الهيئات المدنية والسياسية والنقابية بشأن اختلالات تمس حق الساكنة في الاستفادة من خدمات صحية لائقة.وأكدت اللجنة، في بلاغ موجه إلى الرأي العام، أن القطاع الصحي بإقليم تاونات يعيش على وقع عدة مشاكل بنيوية، أبرزها ضعف التجهيزات الطبية، والنقص الحاد في الموارد البشرية الطبية والتمريضية، خاصة بالمستشفى الإقليمي بتاونات، فضلا عن تراجع جودة الخدمات الصحية بالمراكز الصحية القروية ومستشفيات القرب بمختلف دوائر الإقليم.وسجلت اللجنة أن هذه الأوضاع تزيد من معاناة الساكنة، خصوصا بالمناطق الجبلية والقروية التي تعيش، بحسب البلاغ، أوضاعا صعبة نتيجة العزلة وضعف البنيات الأساسية، إضافة إلى التداعيات الاجتماعية والصحية التي خلفتها الفيضانات الأخيرة بالإقليم.وانتقدت اللجنة ما اعتبرته غياب تدخلات عاجلة وفعالة من قبل الجهات المسؤولة، سواء على المستوى المركزي أو الجهوي أو الإقليمي والمحلي، معبرة عن استغرابها من “ضعف التفاعل” مع المطالب التي رفعتها ساكنة الإقليم خلال الوقفات الاحتجاجية والبيانات التي نظمتها “لجنة نداء الكرامة” بعدد من مدن الإقليم، من بينها تاونات وتيسة وغفساي وقرية با محمد خلال صيف سنة 2025.واستحضرت اللجنة في بلاغها عددا من الحوادث التي أثارت جدلاً واسعاً بالإقليم، من بينها واقعة عدم تقديم العلاجات الضرورية لطفلة تعرضت لإصابة على مستوى الوجه، إلى جانب حادثة ولادة امرأة حامل داخل سيارة إسعاف، معتبرة أن هذه الوقائع تكشف هشاشة المنظومة الصحية وتطرح تساؤلات حول ظروف التكفل بالمواطنين.وطالبت اللجنة بضرورة التعجيل بتعزيز الموارد البشرية الطبية والتمريضية، وتوفير الأطر الصحية والأدوية الأساسية بشكل مستعجل، مع الإسراع بتجهيز المؤسسات الصحية بالمعدات الضرورية وضمان استمرارية الخدمات الأساسية.كما دعت إلى توفير وحدات طبية متنقلة لفك العزلة الصحية عن الدواوير المتضررة، خاصة بالمناطق الجبلية والقروية، إلى جانب فتح تحقيق “جدي ومسؤول” في أسباب تدهور القطاع الصحي بالإقليم، مع ترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة.وفي السياق ذاته، شددت اللجنة على ضرورة اعتماد مقاربة منصفة تراعي خصوصية إقليم تاونات وطبيعته الجغرافية والاجتماعية، وكذا حجم الأضرار التي خلفتها الفيضانات الأخيرة.وعلى المستوى الحقوقي والإعلامي، أعلنت اللجنة تضامنها مع الصحفي ياسين بودبزة، معبرة عن رفضها لما وصفته بـ”اللجوء إلى القضاء للتضييق على الأصوات الإعلامية والمدنية” التي تثير اختلالات القطاع الصحي بالإقليم.كما جددت اللجنة تشبثها بمطلب إعلان إقليم تاونات منطقة منكوبة، داعية إلى تدخل عاجل ومسؤول يضمن حق الساكنة في الصحة والعيش الكريم، ويضع حداً لمعاناة مستمرة تقول الساكنة إنها تفاقمت خلال السنوات الأخيرة.


تعليقات الزوار
0