عادل عزيزي
في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها التغيرات المناخية وتكرار الظواهر الجوية القصوى، تواصل السلطات الإقليمية بتاونات تعزيز آليات اليقظة والاستباق لمواجهة مخاطر الفيضانات، من خلال تعبئة مختلف المتدخلين ووضع خطط عملية للتدخل السريع وحماية الأرواح والممتلكات. وفي هذا الإطار، عقدت اللجنة الإقليمية لليقظة لتدبير وتتبع أحداث الفيضانات اجتماعها الثاني يوم الخميس 04 يونيو 2026 بمقر العمالة تحت رئاسة عامل إقليم تاونات وبحضور رئيس المجلس الإقليمي ومجموعة الجماعات الترابية ” التعاون ” ورؤساء المصالح الأمنية الإقليمية والباشوات ورؤساء الدوائر ورؤساء وممثلي المصالح اللاممركزة الجهوية والإقليمية ذات الصلة وهي وكالة الحوض المائي لسبو والمديرية الجهوية للأرصاد الجوية للشمال الشرقي والوكالة الحضرية لتازة والمديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك ورؤساء مجالس الجماعات الترابية المعنية.وشكل هذا اللقاء الذي يندرج في إطار تنزيل مقتضيات المرسوم رقم 2.23.80 الصادر بتاريخ 21 دجنبر 2023، وتوجيهات المصالح المركزية لوزارة الداخلية المتعلقة بالحماية والوقاية من الفيضانات، مناسبة لتقييم حصيلة التدخلات التي تمت مباشرتها خلال فصل الشتاء الماضي ، وعرض مختلف الإجراءات والتدابير الاستباقية المتخذة من قبل مختلف المصالح المعنية من أجل حماية المواطنين لاسيما بالمناطق القروية والجلية من مخاطر الفيضانات المحتملة بسبب سوء الأحوال الجوية والتقلبات المناخية من خلال مجموعة من النقط والمحاور المتعلقة بالترخيص بإقامة الحواجز أو البنايات أو التجهيزات التي من شأنها أن توقف سيلان مياه الفيضان بالمناطق التي يمكن أن تغمرها المياه والمحددة في المناطق المعرضة للفيضانات وإعداد خارطة المناطق المعرضة للفيضانات ومخططات الوقاية من أخطارها ووضع أنظمة الرصد والمراقبة والإنذار بأخطار الفيضانات وتدبير أحداث الفيضانات.وقدم في هذا الإطار ممثل المديرية الجهوية للأرصاد الجوية للشمال الشرقي ومدير الوكالة الحضرية لتازة تاونات والمدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك عروضا ومداخلات، سلطوا فيها الضوء حول الحالة الجوية والمناخية بالإقليم برسم فصل الشتاء 2025-2026 وأهمية الشبكة الرصدية في المساعدة على تطوير جودة التوقعات ودورها في التخفيف من آثار الكوارث الطبيعية والتأكيد على دمج اعتبارات المناخ بشكل أفضل في مخططات التنمية وتدخلات المديرية الإقليمية للتجهيز لمعالجة أضرار الفيضانات وتدبير الفيضانات من منظور قطاع التعمير من خلال توفر جميع مناطق الإقليم على خريطة القابلية للتعمير وإعداد جيل جديد من وثائق التعمير وإدماج المناطق المعرضة للفيضانات ضمن خيارات وثائق التعمير .وفي كلمته الافتتاحية التأطيرية لأشغال هذا اللقاء ، أوضح عامل الإقليم بالإطار أن هذا اللقاء الذي يندرج في سياق تنفيذ التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بخصوص تفعيل المخطط الوطني الشامل للحد من انعكاسات موجة البرد والتقلبات المناخية واعتماد مجموعة من الإجراءات والتدابير وتأمين تتبع تطور الأوضاع وتنسيق عمليات التدخل واتخاذ الإجراءات الاستباقية والاحترازية اللازمة للتخفيف من تأثيراتها على ساكنة المناطق الجبلية المعنية بالإقليم، وتطبيقا لمقتضيات المرسوم رقم 2.23.80 الصادر بتاريخ 21 دجنبر 2023، والمتعلق بالحماية والوقاية من الفيضانات وبتدبير الاخطار المتصلة بها.وذكر بالتحديات التي أصبحت تفرضها التغيرات المناخية ببلادنا بصفة عامة وعلى مستوى إقليم تاونات بشكل خاص بفعل موقعه الجغرافي بمقدمة جبال الريف وتضاريسه الهشة والوعرة ومناخه الذي يتميز بتسجيل تساقطات مطرية هامة وتوفره على عدة أودية وروافدها التي تشكل تهديدا بمخاطر الفيضانات، مستعرضا حصيلة التدخلات التي تمت مباشرتها من طرف اللجنة الإقليمية لليقظة في إطار مواكبة تطورات الوضعية الميدانية إثر التساقطات المطرية الغزيرة والاستثنائية التي عرفها الإقليم، والتي بلغت 2931 تدخلا وعملية همت فك العزلة واعادة فتح المسالك الطرقية من خلال تنقية قارعة الطريق وازالة الاحجار والأتربة والحمولات الطينية والثلوج واغاثة وتقديم الدعم والمساعدة للأسر المتضررة واصلاح الأعطاب التي تعرضت لها شبكات الكهرباء والماء الصالح للشرب والتطهير السائل.وفي نهاية اللقاء طالب بالتعجيل بتنزيل برنامج إصلاح أضرار الفيضانات وتسريع وتيرة الإنجاز وفق دراسة تقنية تأخذ بعين الاعتبار الأولوية حسب المناطق المتضررة، مهيبا بضرورة مضاعفة ومواصلة الجهود والعمل الميداني والتنسيق المحكم والفعال لتدخلات جميع المصالح والقطاعات المعنية من سلطات محلية ومصالح خارجية ومنتخبين من خلال تبادل المعلومات بالسرعة والدقة المطلوبتين والتعبئة الشاملة للكل في المناطق التي قد تشهد تسجيل بعض الأخطار بهذا الإقليم والنجاعة في التدخلات وضرورة الاهتمام بالمواطنين وتقديم الدعم المباشر لهم والحرص على تسخير كل الإمكانيات المتاحة وتظافر الجهود، بما يضمن سلامة المواطنين رعايا صاحب الجلالة الأوفياء بهذا الإقليم العزيز .


تعليقات الزوار
0