عادل عزيزي
دعوني أعود بكم إلى الانتخابات، ولكن هذه المرة من زاوية أخرى، تتعلق بما بعد صناديق الاقتراع، وبالعلاقة التي يفترض أن تستمر بين المواطن وممثله داخل المؤسسة التشريعية.
سؤال أطرحه اليوم على برلمانيي إقليم تاونات، “عبد اللطيف الفويقر، محمد السلاسي، عبد الله الإدريسي البوزيدي، عبد الرحمان الميسوري، محمد الحجيرة والمفضل الطاهري”، لماذا لا تفتحون مكاتب للتواصل مع المواطنين، على غرار ما هو معمول به في عدد من المدن والأقاليم بالمملكة؟
سؤال مشروع، خصوصا أن التواصل المباشر مع المواطنين ينبغي ألا يظل مرتبطا بالحملة الانتخابية، بل يتحول إلى ممارسة منتظمة ومنظمة، تتيح للساكنة الوصول إلى ممثليها وطرح قضاياها بشكل واضح ومباشر.
مكتب للتواصل، بباب مفتوح، وعنوان معروف، وأيام وساعات محددة للاستقبال، يمكن أن يشكل حلقة وصل مباشرة بين المواطن وممثله داخل البرلمان.
الفكرة بسيطة، شخص مكلف باستقبال المواطنين، يتسلم ملفاتهم، يستمع إلى انشغالاتهم، ويرتبها ويفرزها، قبل عرضها على النائب البرلماني، كل حسب طبيعة الملف والقطاع المعني.
بعد ذلك، يمكن للنائب البرلماني توجيه الملفات والقضايا التي تدخل ضمن اختصاص القطاعات الحكومية إلى الوزارات والمؤسسات المعنية، باستعمال الآليات المتاحة للعمل البرلماني، من أسئلة ومراسلات وتتبع وتواصل مع الجهات المختصة، وفق القوانين والمساطر المعمول بها.
المواطن لا ينتظر من البرلماني أن يحل كل المشاكل، ولا يطالبه بالتدخل خارج اختصاصاته. لكنه يريد أن يجد من يستمع إليه، ينقل انشغاله، يتابع ملفه، ويخبره بما تم بشأنه.
وهذا أمر مهم في إقليم تاونات، الذي تعرف ساكنته عددا من الملفات والانشغالات المرتبطة بالصحة والتعليم والطرق والماء والنقل والتشغيل والفلاحة والاستثمار وغيرها من القطاعات.
فتح مكاتب للتواصل يمكن أن يجعل العلاقة بين البرلماني والمواطن أكثر وضوحا وتنظيما، ويمنح الساكنة قناة مباشرة لعرض قضاياها، كما يسمح للبرلمانيين بالتعرف بشكل مستمر على الملفات التي تشغل المواطنين، ونقلها إلى المؤسسات والقطاعات المعنية.
فإذا كان التواصل مع المواطنين جزءا من مسؤولية المنتخب، فلماذا لا يصبح لإقليم تاونات مكاتب برلمانية مفتوحة أمام الساكنة؟
السؤال مطروح، والمبادرة ممكنة… والقرار في النهاية يعود إلى السادة البرلمانيين.


تعليقات الزوار
0