عادل عزيزي
مع اقتراب نهاية شهر رمضان الفضيل، يعود الجدل في المغرب ليتصدر المشهد من جديد حول ما بات يُعرف بـ “الساعة غير القانونية”، وذلك بعد إعلان الحكومة عن العودة لإضافة 60 دقيقة إلى التوقيت الرسمي يوم الأحد 22 مارس 2026.
هذا القرار الذي يأتي بعد فترة وجيزة من العودة إلى الساعة القانونية في منتصف فبراير الماضي، أثار موجة عارمة من الاستياء الشعبي تجلت بوضوح عبر منصات التواصل الاجتماعي من خلال وسم “لا للساعة الإضافية”.
ولا يبدو أن الرفض الشعبي مجرد احتجاج عابر، بل هو تعبير عن إرهاق جماعي من التغييرات المتكررة التي تربك الإيقاع حياة المواطنين وتؤثر على توازنهم اليومي.
إن الإصرار على فرض هذا التوقيت يواجه اليوم تحديا حقيقيا يتجاوز مجرد التذمر الرقمي، حيث تعالت أصوات باحثين وحقوقيين تطالب بضرورة الخروج من ضيق المقاربة الإدارية إلى رحابة النقاش العلمي والمسؤول.
فالمسألة لم تعد تتعلق فقط بملاءمة المعاملات التجارية مع الشركاء الدوليين أو توفير الطاقة، بل أصبحت تمس بشكل مباشر الصحة العامة والتحصيل الدراسي والأمن الاجتماعي.
وفي ظل هذا التوتر الموسمي، تظل الحاجة ملحة إلى فتح حوار وطني شفاف يضم خبراء من كل التخصصات، للوصول إلى قرار يحسم مستقبل التوقيت في المغرب بشكل نهائي.
إن الاستمرار في تبني حلول تثير سخطا واسعا يفرض على الجهات الوصية مراجعة الجدوى الحقيقية من هذه الزيادة، والبحث عن بدائل تلبي طموحات التنمية دون المساس بالاستقرار الاجتماعي والنفسي للمغاربة، الذين يطمحون إلى توقيت طبيعي ينسجم مع واقعهم الجغرافي والاجتماعي.
هاشتاغ “لا للساعة الإضافية” يتصدر الترند على الفايسبوك مع قرب العودة إلى توقيت (GMT+1).


تعليقات الزوار
0