صباح اليوم|مجتمع

تاونات.. تداعيات مشروع سد “باب واندر” بجماعة بني وليد تصل إلى البرلمان

IMG_20260618_192658

عادل عزيزي

عاد مشروع سد باب واندر بجماعة بني وليد بإقليم تاونات إلى واجهة النقاش المحلي، وسط تزايد المخاوف والتساؤلات لدى الساكنة بشأن التداعيات المحتملة للمشروع، خاصة بعد انطلاق عمليات إحصاء السكان والعقارات وتداول معطيات تفيد بإمكانية تأثر مركز الجماعة وعدد من الدواوير المجاورة بمياه حقينة السد.

وتعيش ساكنة المنطقة منذ الإعلان عن المشروع سنة 2016 حالة من الترقب والقلق، في ظل غياب معطيات رسمية دقيقة حول الجوانب التقنية المرتبطة بالسد، لاسيما مستوى الحقينة والارتفاع الأقصى لمنسوب المياه ومدى انعكاس ذلك على التجمعات السكنية والمنشآت القائمة بالمنطقة.

وفي هذا السياق، وجه المستشار البرلماني خالد السطي، عن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (UNTM)، سؤالا كتابيا إلى وزير التجهيز والماء، طالب من خلاله بتوضيح حقيقة المعطيات المتداولة بشأن المشروع، والكشف عما إذا كانت مياه السد ستصل إلى مركز جماعة بني وليد وبعض الدواوير التابعة لها.

وأوضح السطي أن حالة الغموض التي تحيط بالمشروع ألقت بظلالها على حياة السكان، حيث أصبح عدد من الأسر يجهل مصير مساكنه وأراضيه وممتلكاته، ما خلق حالة من التردد وعدم اليقين بشأن المستقبل، في ظل استمرار تداول الإشاعات والتأويلات المتضاربة حول تأثيرات السد المرتقب.

وطالب المستشار البرلماني بالكشف عن الحقينة الحقيقية لسد باب واندر، ومستوى الارتفاع عن سطح البحر عند أقصى منسوب للملء، ومدى تأثر مركز جماعة بني وليد والدواوير المجاورة بمياه السد، إضافة إلى توضيح الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لحماية التجمعات السكانية المعنية وتفادي أي آثار اجتماعية أو عمرانية محتملة.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت شرعت فيه الجهات المختصة في عمليات إحصاء الأراضي والممتلكات الواقعة ضمن المجال المعني بالمشروع، وهي العملية التي أثارت بدورها استياء عدد من المواطنين.

وحسب إفادات متطابقة لعدد من المتضررين، فإن مكتب الدراسات المكلف بالمهمة اعتمد على استدعاء المعنيين إلى أحد المقاهي بمركز الجماعة لتسجيل المعطيات المتعلقة بممتلكاتهم، بدل إجراء معاينات ميدانية مباشرة للأراضي والعقارات.

واعتبر مواطنون أن هذه الطريقة قد تؤثر على دقة الإحصاء وتفتح الباب أمام أخطاء أو تظلمات مستقبلاً، مطالبين باعتماد مقاربة أكثر شفافية وقرباً من الساكنة، تضمن حصر المعطيات بشكل دقيق وتحفظ حقوق الملاك والمتضررين.

وفي انتظار رد وزارة التجهيز والماء، تتطلع ساكنة بني وليد إلى توضيحات رسمية تنهي حالة القلق السائدة، وتقدم أجوبة دقيقة بشأن مستقبل المنطقة في ظل هذا المشروع المائي الكبير، الذي يعول عليه لتعزيز الموارد المائية، لكنه يثير في المقابل تساؤلات مشروعة حول انعكاساته الاجتماعية والعمرانية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫‫من شروط النشر : :عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صباح اليوم