عادل عزيزي
في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى 27 لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على عرش أسلافه المنعمين، شهد إقليم تاونات، اليوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026، تدشين وإطلاق خدمات 12 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية من الجيل الجديد، في خطوة تعكس مواصلة تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز خدمات القرب لفائدة المواطنين.
وأشرف عامل إقليم تاونات، عبد الكريم الغنامي، مرفوقا بالمديرة الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس-مكناس، الدكتورة سليمة صعصع، على تدشين المركز الصحي القروي من المستوى الثاني بجماعة أورتزاغ، الذي احتضن كذلك مراسم إعطاء الانطلاقة الرسمية لخدمات 11 مؤسسة صحية أخرى بعد استكمال أشغال تأهيلها وتجهيزها، بحضور عدد من المسؤولين والمنتخبين.
وتوزعت المؤسسات الصحية التي دخلت حيز الخدمة بين مركزين صحيين حضريين من المستوى الثاني بكل من تيسة وطهر السوق، ومركزين صحيين قرويين من المستوى الثاني بعين مديونة والمكانسة، وثلاثة مراكز صحية قروية من المستوى الأول بكل من كيسان والرتبة والودكة، إضافة إلى أربعة مستوصفات قروية بدرازة، ودار أبختي، وواد لوان، والعنصر، إلى جانب المركز الصحي القروي من المستوى الثاني بأورتزاغ.
وتأتي هذه المشاريع في إطار البرنامج الوطني لإعادة بناء وتأهيل وتجهيز مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وبرنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، حيث بلغت كلفتها الإجمالية أكثر من 37 مليون درهم، بتمويل من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وستمكن هذه المؤسسات من تعزيز العرض الصحي بالإقليم، من خلال توفير خدمات طبية متنوعة تشمل الاستشارات الطبية العامة، تتبع صحة الأم والطفل، خدمات الصحة الإنجابية، مواكبة المصابين بالأمراض المزمنة، العلاجات التمريضية، التلقيح، الصحة المدرسية، التربية الصحية واليقظة الوبائية، فضلا عن اعتماد نظام معلوماتي حديث يرتكز على الملف الطبي الإلكتروني، بما يسهم في تحسين جودة التكفل بالمرتفقين.
وتندرج هذه المشاريع في سياق الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تحديث البنيات التحتية الصحية وتقريب الخدمات من المواطنين، خاصة بالمناطق القروية، وتوفير ظروف استقبال أفضل للمرتفقين وبيئة عمل ملائمة للأطر الصحية، بما يعزز العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج.
ويعكس إطلاق هذه المؤسسات الصحية الجديدة الدينامية التنموية التي يعرفها إقليم تاونات، من خلال مواصلة الاستثمار في القطاعات الاجتماعية الأساسية، وفي مقدمتها الصحة، بما يساهم في الارتقاء بجودة الخدمات العمومية وتحسين ظروف عيش الساكنة.


تعليقات الزوار
0