عادل عزيزي
لم يكن التحاق البرلماني نورالدين اقشيبل بحزب الأصالة والمعاصرة مجرد انتقال حزبي، بل يشكل، وفق قراءة انتخابية، دعما مهما لمحمد الحجيرة، الذي كانت حظوظه في الحفاظ على مقعده البرلماني بدائرة القرية–غفساي مهددة بفعل احتدام المنافسة.
وتكمن أهمية اقشيبل في رصيده الانتخابي، بعدما تجاوز في انتخابات 2021 عتبة 32 ألف صوت، ما يجعله رقما انتخابيا وازنا يمكن أن يضيف قوة حقيقية إلى لائحة الحزب، ويعزز موقع الحجيرة في مواجهة منافسيه.
كما أن تنظيم اللقاء التواصلي للحزب بجماعة الغوازي، بحضور فاطمة الزهراء المنصوري وفوزي لقجع و المهدي بنسعيد و قيادات أخرى، مع عدم وجود الحجيرة على المنصة باعتباره الأمين الجهوي للحزب على مستوى جهة فاس مكناس يحمل دلالات متعددة، ورسالة واضحة ومباشرة إلى الحجيرة مفادها أن قواعد المنافسة بدأت تتغير، وأن الحفاظ على المقعد لم يعد أمرا مضمونا في ظل مؤشرات توحي بأن مرحلة سياسية جديدة تلوح في الأفق.
وبهذا المعنى، قد يكون اقشيبل الإضافة التي كان الحجيرة بحاجة إليها لتقوية حظوظه في السباق الانتخابي المقبل، وتحويل معركة كانت مفتوحة على احتمال فقدان المقعد إلى منافسة أكثر توازنا.
لكن يبقى السؤال، هل كان اقشيبل فعلا نقطة التحول التي أنقذت الحجيرة من فقدان مقعده؟
الإجابة لن تكون إلا يوم 23 شتنبر، حين تحسم صناديق الاقتراع الحسابات السياسية والانتخابية.


تعليقات الزوار
0