عادل غزيزي
شهد إقليم تاونات خلال الفترة الأخيرة تحولا ملحوظا في وتيرة إنجاز مشاريع البنية التحتية الطرقية، خاصة منذ تولي العامل عبد الكريم الغناني مهامه بالإقليم، حيث برزت دينامية جديدة على مستوى تتبع الأوراش وتسريع عدد من المشاريع المهيكلة، بما يعزز الربط المجالي ويحسن ظروف التنقل والسلامة الطرقية.
وتتجلى هذه الدينامية في تنامي عدد الأوراش المفتوحة، وتقدم مشاريع كانت تعرف تعثرا أو بطئا في الإنجاز، إلى جانب إطلاق وتتبع مشاريع طرقية ذات أهمية استراتيجية بالنسبة للإقليم.
وشملت هذه الأوراش توسعة وتقوية الطريق الجهوية رقم 510 الرابطة بين طهر السوق وأكنول على طول 26 كيلومترا، باستثمار قدره 50 مليون درهم، والطريق الجهوية رقم 408 بين مولاي عبد الكريم ومولاي بوشتى على طول 10 كيلومترات، بتكلفة بلغت 31 مليون درهم، كما همت الأشغال الطريق الجهوية رقم 506 الرابطة بين الطريق الوطنية رقم 8 وقرية با محمد عبر سيدي العابد والولجة، على طول 50 كيلومتراً، باستثمار بلغ 113 مليون درهم.
وفي إطار تعزيز سلامة واستمرارية حركة السير، شملت المشاريع أيضا إعادة بناء منشآت فنية على عدد من المحاور الطرقية، من بينها منشأة على وادي سبو بالطريق الجهوية رقم 501، الرابطة بين قرية با محمد وفاس، بتكلفة 21 مليون درهم، وأخرى على وادي إيناون بالطريق الجهوية رقم 505، الرابطة بين أوطا بوعبان والطريق الوطنية رقم 6، باستثمار قدره 16 مليون درهم.
كما تمت إعادة بناء منشأة فنية على وادي سبو بالطريق الجهوية رقم 506، الرابطة بين قرية با محمد وسلفات، بكلفة بلغت 26 مليون درهم، إلى جانب إعادة بناء عدد من المنشآت الفنية على واديي سبو وإيناون، بغلاف مالي إجمالي يعكس حجم الاستثمارات الموجهة إلى تأهيل الشبكة الطرقية وتعزيز شروط السلامة والربط بين مختلف مناطق الإقليم.
وفي مدينة تاونات، تتواصل أشغال تهيئة الشطر الأول من المعبر الطرقي، أحد المشاريع المهيكلة التي تراهن عليها المدينة لتحسين حركة المرور وتنظيم التنقل، وقد بلغت نسبة تقدم الأشغال نحو 30%، ضمن استثمار إجمالي يناهز 175 مليون درهم بالنسبة للشطرين، منها أكثر من 111.5 مليون درهم مخصصة للشطر الأول.
وتتزامن هذه الأوراش مع مواصلة مشاريع استراتيجية أخرى، أبرزها تثنية الطريق الوطنية رقم 8 على ثلاثة أشطر بطول 54 كيلومتراً، باستثمار يفوق 976 مليون درهم، إلى جانب إعادة بناء منشأة فنية جديدة على وادي ورغة، وتوسعة وتقوية الطريق الجهوية رقم 419 والطريق الإقليمية رقم 5304.
ولا تبدو أهمية هذه الدينامية في حجم الاستثمارات المرصودة فقط، وإنما أيضاً في وتيرة تتبع الأوراش ومحاولة تجاوز عدد من الإكراهات التي ظلت تؤثر على تنفيذ المشاريع، وهو ما جعل ملف البنية التحتية الطرقية يحظى خلال المرحلة الأخيرة بحضور أكبر ضمن أولويات العمل الترابي بالإقليم.
وبين مشاريع أنجزت وأخرى توجد قيد التنفيذ، تتجه تاونات نحو إعادة تأهيل جزء مهم من شبكتها الطرقية، بما قد ينعكس على انسيابية التنقل، وتحسين السلامة الطرقية، وتعزيز الربط بين المراكز الحضرية والقروية، وجعل البنية التحتية أكثر قدرة على مواكبة حاجيات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم.


تعليقات الزوار
0