عادل عزيزي
تاونات.. عطر الوقت، ودمع الورد المشتاق، “نوطة” الكون ولون اللون..
تاونات.. مثل الشمس ليس لها شقيقة أو وريثة..
تاونات.. شهقة الحبر على الأوراق، وفنجان قهوة العشاق..
تاونات.. خاتم الذكرى الذي تشتاقه أصابع الوقت..
تاونات..نهارها.. موظف جمارك يتغاضى عن أحلامنا المهربة..
ليلها.. طبيب تخدير يلهي أجسادنا من وجع النهار..
صباحها.. زمن مستعمل..
صحافتها.. تصفيق حار.. في قاعة فارغة.. ومتحدث لم يحضر..
مناضلوها.. شعارات عالية.. ومعارك هامشية.. وبطولات مؤجلة..
ساكنتها.. شاهد لا يستدعى للشهادة، وحبر في دفتر الغياب والمواعيد الملغاة..
أما..
القرية.. رائحة حقيبة المغترب، وشباك زيارة السجين، وخد الياسمين، ورغيف معجون من الطين، نقبله ونضعه على جبهتنا على أن نمد أيدينا لغريب..
تيسة.. طفل توجعنا شكواه من حرارة الخيمة.. أتمنى لو أصنع له بأهدابي ربيعا وبكفي غيمة..
غفساي.. غرزة في الوجه، كلما نظرت بالمرآة بكيت حزنا، وكلما لامستها بأصابعي بكيت ألما..
هذه ليست مدنا على الخريطة..
هذه ندوب في الذاكرة..
وأسماء نحملها كما يحمل الجسد وجعه..
ولن تشفى الروح، حتى تشفى،
تاونات..
تيسة..
غفساي..
القرية..
تاونات، تبسة، القرية، غفساي، حب دائم..
ووجع لا ينطفئ..
ويبقى الأمل..


تعليقات الزوار
0