عادل عزيزي
في تصريح حصري خص به “جريدة صباح اليوم”، أكد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتاونات أن الامتحان الجهوي الموحد لنيل شهادة البكالوريا برسم دورة يونيو 2026 انطلق في ظروف عادية وجيدة بمختلف مراكز الامتحان التابعة للإقليم، وسط تعبئة شاملة لجميع المتدخلين لضمان مرور هذا الاستحقاق الوطني في أفضل الظروف. وأوضح المسؤول الإقليمي أن المديرية اتخذت كافة الإجراءات التنظيمية واللوجستيكية اللازمة لاستقبال المترشحين والمترشحات، حيث تم تجنيد الموارد البشرية والإدارية والتربوية بمجموع 36 مركزا للامتحان موزعة على مختلف جماعات الإقليم، مع الحرص على توفير الأجواء الملائمة لاجتياز الاختبارات في ظروف تتسم بالانضباط والشفافية وتكافؤ الفرص. وأضاف أن المديرية عملت، بتنسيق مع السلطات الإقليمية والأمنية ومختلف الشركاء، على تأمين جميع مراحل الامتحان، بدءا من نقل المواضيع وحفظها في ظروف آمنة، مرورا بتنظيم عملية الولوج إلى مراكز الامتحان، وصولا إلى تتبع سير الاختبارات ميدانيا عبر لجان إقليمية ومحلية للسهر على التطبيق الصارم للمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل. وكشف المدير الإقليمي أن العدد الإجمالي للمترشحات والمترشحين المعنيين بمختلف امتحانات البكالوريا بإقليم تاونات هذه السنة بلغ 15338 مترشحة ومترشحا، من بينهم 7479 مترشحات ومترشحين متمدرسين يجتازون الامتحان الجهوي الموحد، و6568 مترشحة ومترشحا متمدرسا معنيا بالامتحان الوطني الموحد، إضافة إلى 1291 مترشحات ومترشحين أحرار. وأبرز أن هذه الأرقام تعكس ارتفاعا في عدد المترشحين بنسبة 14.33% مقارنة بالموسم الدراسي الماضي، وهو ما استدعى تعبئة إضافية للموارد البشرية واللوجستيكية لضمان تنظيم هذا الاستحقاق الوطني في أفضل الظروف.وبخصوص ظاهرة الغش، كشف المسؤول ذاته أنه تم تسجيل 35 حالة غش خلال اليوم الأول من الامتحان الجهوي، مقابل 18 حالة خلال الدورة نفسها من سنة 2025، مبرزا أن هذه الحالات تم التعامل معها وفق المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها، من خلال تحرير المحاضر اللازمة وإحالتها على الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات المناسبة. وعن أبرز التحديات التي واجهت التحضير لهذا الاستحقاق الوطني، أوضح المدير الإقليمي أن طبيعة الإقليم واتساعه الجغرافي، إلى جانب الجوانب المرتبطة بالتنظيم والموارد البشرية، شكلت تحديات حقيقية، غير أن التخطيط المسبق والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين مكنا من تجاوزها وضمان انطلاق الامتحانات في ظروف مرضية. وفي ما يخص النتائج المرتقبة، أعرب المسؤول الإقليمي عن أمله في أن تعكس هذه الدورة المجهودات الكبيرة التي بذلها التلاميذ والأطر التربوية والإدارية طيلة الموسم الدراسي، معبرا عن تفاؤله بمواصلة إقليم تاونات تحقيق نتائج إيجابية والحفاظ على المؤشرات المشرفة التي سجلها خلال السنوات الأخيرة. وختم المدير الإقليمي تصريحه بالتأكيد على أن تحسين جودة تنظيم الامتحانات الإشهادية يظل ورشا مفتوحا ومتواصلا، يستدعي مواصلة تطوير آليات التدبير والمراقبة وتعزيز الرقمنة وتكثيف التكوين والتأطير، بما يضمن الارتقاء المستمر بمصداقية الامتحانات الوطنية وجودتها.


تعليقات الزوار
0