مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، تعرف الساحة السياسية بمدينة طنجة حراكاً ملحوظاً، في ظل سعي عدد من الأحزاب إلى استقطاب شخصيات تحظى بحضور ميداني وقاعدة انتخابية مهمة.
ومن بين الأسماء التي يكثر الحديث عنها في الأوساط السياسية، يبرز اسم أنوار الكامل، نائب رئيس مقاطعة السواني، حيث تتداول معطيات عن وجود محاولات من عدد من الفاعلين السياسيين لاستقطابه وتعزيز صفوفهم به قبل الاستحقاقات المقبلة.
ويرى عدد من المتابعين للشأن المحلي أن أنوار الكامل استطاع، خلال السنوات الماضية، بناء حضور ميداني لافت من خلال تواصله المستمر مع الساكنة ومتابعته لعدد من الملفات المحلية، وهو ما أكسبه، بحسب مؤيديه، ثقة شريحة من المواطنين وجعله من أبرز الوجوه السياسية داخل المقاطعة.
وفي المقابل، يبرز داخل مقاطعة السواني أيضاً اسم ياسين العلوي البلغيتي، الفاعل الجمعوي والسياسي، الذي أصبح بدوره من الأسماء الحاضرة في المشهد المحلي بفضل نشاطه الميداني ومشاركته في عدد من المبادرات المجتمعية، الأمر الذي جعل المتابعين يطرحون تساؤلات حول طبيعة العلاقة السياسية التي قد تجمع بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة.
فهل تتجه الظروف إلى تشكيل موقف موحد يجمع بين أنوار الكامل وياسين العلوي البلغيتي، بما قد يعزز حضورهما داخل المقاطعة ويمنح أي مشروع سياسي ينضمان إليه قوة إضافية؟ أم أن المرحلة المقبلة ستشهد منافسة انتخابية بين شخصيتين لكل منهما امتداده الميداني ورؤيته السياسية؟
وفي السياق ذاته، يبقى السؤال الأبرز: هل سيواصل أنوار الكامل مساره السياسي داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أم سيقرر خوض تجربة جديدة مع حزب آخر، خاصة في ظل تزايد الحديث عن اهتمام عدد من الأحزاب باستقطابه؟
وإلى حدود الساعة، لم يصدر أي إعلان رسمي من أنوار الكامل بشأن مستقبله السياسي، كما لم تصدر أي مواقف رسمية تؤكد وجود تنسيق أو تحالف انتخابي بينه وبين ياسين العلوي البلغيتي، ما يجعل كل ما يتم تداوله في هذا الإطار يدخل ضمن دائرة التكهنات والتحليلات السياسية.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، تظل مقاطعة السواني واحدة من أكثر الدوائر التي تستقطب اهتمام المتابعين، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات السياسية المقبلة، وما إذا كانت ستقود إلى تحالفات جديدة أو إلى منافسة انتخابية قد تعيد رسم موازين القوى داخل المشهد السياسي المحلي.


تعليقات الزوار
0