صباح اليوم|سياسة

مقاطعة الانتخابات.. احتجاج أم تنازل عن حق الاختيار؟

646376996_1449920846507209_8010108785373093930_n

عادل عزيزي

إن مؤسسة البرلمان تعد هي أهم مؤسسة في كل دول العالم وعلى صعيد وطننا المغرب، لأنها هي التي تضع كافة التشريعات لكل أركان وقطاعات الدولة، وبهذه التشريعات إما أن تواكب المتغيرات الحياتية وتنهض بالدولة أو العكس إن كانت صادرة بغير علم ودراية وثقافة وإطلاع، فإنها تؤدي إلى حالة من الفوضى والإرباك والتراجع على كافة المستويات.

وفي ذات السياق فإن الحديث عن المشهد الانتخابي الذي نعيشه هذه الأيام “انتخابات 23 شتنبر 2026” هو حديث ذو شجون حيث الحماس والأمل تارة واليأس والإحباط تارة أخرى.لكن يمكن القول بأنه وبالرغم من وجود توجهات لدى الكثير من الناس تميل إلى عدم المشاركة في الانتخابات..

لأن أداء غالبية النواب لم يكن بحجم المتوقع أو حتى ليقارب المأمول في خدمة المواطنين. ولكن حين تدقق بإمعان وبعمق في الأزمات المتلاحقة التي تجتاحنا هنا يصبح من الضروري أن تفكر بما يجري بعيدا عن الحماس وبعيدا عن المواقف السريعة والاجندات المؤقتة لنخلص إلى:

أولا: المقاطعة للانتخابات غير مجدية، وإنه من الضروري أن نتوجه للتصويت، لأنه محتم أن يكون هناك نائبا يمثلك وحسب التوزيع الجغرافي تبعا لقانون الانتخاب بصرف النظر عن قبول القانون أو رفضه، هذا النائب سيحمل صوتك وألمك وأملك وهمك، وسيتحدث ويوقع ويشرع بإسمك تبعا للتمثيل المناطقي الذي أهله لذلك.

ثانيا: المقاطعة تعني أنك تساعد وتعطي الفرصة لمن لا يستحق وغير المؤهل ليصيغ لك مستقبلك، ومستقبل أولادك.

ثالثا: المقاطعة تعني وبالضرورة أن يكون هناك موقفا رافضا شموليا من الأغلبية الساحقة للعملية الانتخابية، وذلك غير متوفر، ولن توفره بعض المواقف الفردية ولا التصريحات المؤقتة هنا وهناك.

رابعا: المقاطعة للانتخابات ستزيد من فرصة من تربع على كرسي النيابة سابقا أن يعود مرة أخرى، بينما التوجه بزخم إلى الانتخابات ومعنا اختياراتنا الحقيقية لنواب نثق بأنهم قادرون على حمل الأمانة، سيفوت الفرصة على هؤلاء بالعودة لمجلس النواب مجددا.

خامسا: التوجه بزخم للانتخاب ودعم من هو كفؤ سوف يحد من المال الأسود وبيع الأصوات ويخيف الفراقشية و سماسرة الانتخابات. أما البقاء خارج السرب وندب الحظ والتأوه والتغريد على منصات التواصل الاجتماعي سيبقي حالنا على ما هو عليه، وسيقود المشهد ويمثلنا في البرلمان من أوصلناه نحن بمقاطعتنا للانتخابات، وعدم دعم  المخلصين والمثقفين والمنتمين والمنتصرين لقضايا الناس وآمالهم وطموحاتهم.

فدعونا نشارك بكثافة وندفع بالطاقات وبالأطر الشابة على إيصال أصواتنا داخل قبة البرلمان.. ودعونا ننتخب ونمنح أصواتنا لمن يستحقها، حتى لا نترك للآخرين مهمة اختيار من سيتحدث باسمنا ويشرع نيابة عنا.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫‫من شروط النشر : :عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صباح اليوم