صباح اليوم|Uncategorized

إقليم تاونات.. انتخابات 2026، 12 لائحة تدخل معركة “صعبة التنبؤ”

IMG_20260902_113436


عادل عزيزي

دخلت الانتخابات التشريعية بإقليم تاونات مرحلة جديدة مع انطلاق عملية إيداع الترشيحات، حيث استقبل مكتب إيداع الترشيحات بمقر عمالة إقليم تاونات، إلى حدود مساء أمس الثلاثاء 01 شتنبر الجاري، ملفات ست لوائح بالدائرة التشريعية المحلية تاونات–تيسة، وست لوائح أخرى بالدائرة التشريعية المحلية القرية–غفساي، بما يعكس بداية حضور انتخابي لافت لعدد من الأحزاب السياسية في السباق نحو المقاعد البرلمانية.

وبحسب معطيات حصلت عليها جريدة “صباح اليوم”، فقد ضمت دائرة تاونات–تيسة لوائح كل من حزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب العدالة والتنمية، والحزب الوطني الديمقراطي، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وتحالف اليسار، وحزب الأصالة والمعاصرة.

أما دائرة القرية–غفساي، فقد سجلت بدورها إيداع لوائح حزب الأصالة والمعاصرة، وحزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب التقدم والاشتراكية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب الاستقلال، وحزب العدالة والتنمية.

وتعكس هذه المعطيات الأولية، في انتظار استكمال عملية إيداع الترشيحات والإعلان النهائي عن اللوائح المقبولة، ملامح منافسة انتخابية مفتوحة على أكثر من احتمال، خصوصا في ظل التغييرات التي عرفتها تركيبة المشهد السياسي المحلي، وظهور أسماء جديدة إلى جانب مرشحين سبق لهم خوض تجارب انتخابية سابقة.

ولا يبدو أن السباق الانتخابي بإقليم تاونات بالدائرتين يمكن اختزاله في منطق “المعاقل الحزبية” الثابتة، إذ أظهرت المحطات الانتخابية السابقة أن موازين القوى قابلة للتغير من استحقاق إلى آخر، تبعا للأسماء المرشحة، وقدرتها على الحضور الميداني، وحجم التنظيم الحزبي، فضلا عن طبيعة التحالفات والتقاطعات السياسية والانتخابية على المستوى المحلي.

كما أن عودة بعض الأسماء إلى واجهة المنافسة، مقابل انتقال أسماء أخرى بين الأحزاب، واستمرار عدد من المرشحين داخل اختياراتهم الحزبية، تجعل من قراءة الخريطة الانتخابية المقبلة مهمة أكثر تعقيدا، خصوصا أن عامل الوكيل وتركيب اللائحة يظل من العناصر المؤثرة في توجيه أصوات الناخبين.

وفي دائرة تاونات–تيسة، تبرز المنافسة منذ بدايتها بين أسماء وأحزاب تراهن على استثمار حضورها التنظيمي والميداني، فيما تبدو دائرة القرية–غفساي بدورها مفتوحة على تنافس قوي، في ظل دخول أحزاب ذات حضور انتخابي معروف إلى جانب قوى سياسية تسعى إلى تعزيز موقعها واستعادة حضورها في المنطقة.

وبينما لم تكشف عملية إيداع الترشيحات بعد عن الصورة النهائية للمنافسة، فإن المؤشرات الأولية توحي بأن الطريق نحو المقاعد البرلمانية لن يكون سهلا لأي طرف، وأن الحسم لن يرتبط فقط بثقل الأسماء أو بتاريخ الأحزاب، وإنما بقدرتها على تحويل الترشيح إلى حملة انتخابية فعالة، واستقطاب الناخبين، وتقديم خطاب وبرنامج قادرين على إقناع ساكنة الإقليم.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، ستتجه الأنظار إلى طبيعة اللوائح النهائية، وأسماء وكلاء الترشيحات، وحجم المنافسة داخل كل دائرة، ومدى قدرة كل حزب على ترجمة حضوره السياسي والتنظيمي إلى أصوات انتخابية.
وبذلك، تفتح مرحلة إيداع الترشيحات الباب رسميا أمام سباق انتخابي يبدو، منذ يومه الأول، مفتوحا على سيناريوهات متعددة، في انتظار أن تكشف الحملة الانتخابية المقبلة عن موازين القوى الحقيقية بين المتنافسين بالدائرتين التشريعيتين بإقليم تاونات.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫‫من شروط النشر : :عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صباح اليوم