عادل عزيزي
في التفاتة وفاء واعتراف بالعطاءات الفنية والثقافية التي أسهمت في صون التراث اللامادي للمنطقة، شهد اليوم الأول من فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني لفنون العيطة الجبلية، المنظمة بمدينة تاونات أيام 12 و13 و14 يونيو 2026، لحظة وفاء واعتراف بالعطاءات الفنية والثقافية التي أسهمت في صون التراث اللامادي للمنطقة، من خلال تكريم نخبة من الأسماء التي بصمت مسار فن العيطة الجبلية وأسهمت، على مدى عقود، في الحفاظ على هذا الموروث الثقافي الأصيل وضمان استمراريته وانتقاله بين الأجيال. ويشكل هذا التكريم إحدى المحطات البارزة ضمن فقرات المهرجان، حيث يسلط الضوء على شخصيات كرست سنوات طويلة لخدمة فن العيطة الجبلية، سواء من خلال الأداء الفني أو المساهمة في نقل هذا الموروث الثقافي للأجيال الصاعدة، إيمانا بأهمية المحافظة على الهوية الثقافية للمنطقة وتثمين مكوناتها التراثية. ويأتي هذا الاحتفاء اعترافا بالدور الذي اضطلع به المكرمون في صيانة الذاكرة الفنية الجبلية، وتعزيز إشعاع هذا اللون الغنائي الذي يعد جزءا من الرصيد الثقافي المغربي، ومرآة تعكس ارتباط الإنسان الجبلي بأرضه وتاريخه وقيمه الاجتماعية. وتسعى الدورة الحالية للمهرجان، المنظمة تحت شعار “العيطة الجبلية.. موسيقى الأرض والإنسان”، إلى إبراز غنى هذا التراث الفني والتعريف برواده، من خلال برمجة متنوعة تجمع بين السهرات الفنية والندوات الفكرية واللقاءات الثقافية، بما يرسخ مكانة المهرجان كفضاء للاحتفاء بالذاكرة الفنية الجبلية وحفظها من الاندثار. ويؤكد هذا التكريم أن الحفاظ على التراث لا يقتصر على توثيق الموروث الفني فحسب، بل يمر أيضاً عبر رد الاعتبار لرواده وحملة مشعله، تقديراً لما قدموه من جهود في خدمة الثقافة الشعبية المغربية وإغناء المشهد الفني الوطني. وللإشارة فقد استقطب حفل افتتاح المهرجان حضورا جماهيريا غفيرا، عكس المكانة التي يحظى بها هذا الموعد الثقافي لدى عشاق التراث والفن الشعبي.


تعليقات الزوار
0