صباح اليوم|ثقافة وفن

حين يُنصف الوفاءُ الكلمةَ الصادقة: بيت الصحافة يكرّس ثقافة الاعتراف في طنجة

IMG-20260124-WA0027-1536×1108


شهد مساء يوم أمس الجمعة بطنجة، في فضاء بيت الصحافة، حدثًا استثنائيًا سيبقى محطّ إشادة في تاريخ الصحافة المحلية والجهوية، وهو تسليم جائزة بيت الصحافة للثقافة والإعلام في دورتها الثانية، بحضور ثلة من رجالات الفكر والثقافة والصحافة والمجتمع المدني. وقد شكّل هذا اللقاء لحظة اعتراف مستحقة برجال ونساء الإعلام الذين نذروا أقلامهم وضمائرهم لخدمة الحقيقة، وجعلوا من المهنة رسالة أخلاقية قبل أن تكون مجرد وظيفة.
لم يكن هذا الموعد مجرد احتفالية عابرة، بل كان وقفة تأمل جماعية في مسار الصحافة المحلية، وفرصة لتثمين مجهودات الإعلاميين الذين ظلّوا أوفياء لنبض المدينة وثقافتها، ولمعاناة وهموم المواطنين، رغم التحولات والإكراهات التي يشهدها المشهد الإعلامي. وقد تميّزت هذه الدورة بتنوع الأعمال الإعلامية و…

لم يكن هذا الموعد مجرد احتفالية عابرة، بل كان وقفة تأمل جماعية في مسار الصحافة المحلية، وفرصة لتثمين مجهودات الإعلاميين الذين ظلّوا أوفياء لنبض المدينة وثقافتها، ولمعاناة وهموم المواطنين، رغم التحولات والإكراهات التي يشهدها المشهد الإعلامي. وقد تميّزت هذه الدورة بتنوع الأعمال الإعلامية والبحثية المتميزة التي جسّدت التزامًا مهنيًا وأخلاقيًا، وروحًا تطوعية صادقة جعلت من الصحافة أداة للتنوير وإيصال الحقيقة بشفافية.

وقد أسفرت النتائج عن فوز عبد الرحيم الشرقاوي (قناة ميدي 1 تيفي) عن برنامج «طنجة المدينة الملهمة» وعبد الله الغول (موقع أشكاين) عن «سلسلة أساطير طنجة» في فئة أحسن عمل إعلامي لتسويق صورة طنجة، فيما توّج هشام المساوي (وكالة المغرب العربي للأنباء) عن روبورتاج «طنجة عروس الكان» وأنس الحداوي العلمي (صحيفة لاكرونيك الجهوية) عن تقريره «جلالة الملك، راعي التحول الرياضي والحضاري لكأسي إفريقيا والعالم» في فئة أحسن عمل إعلامي جهوي حول طنجة.
أما جائزة طنجة المتوسط لأحسن عمل إعلامي اقتصادي فكانت من نصيب يونس مسكين (موقع صوت المغرب) عن تقريره «ميناء طنجة المتوسط بوابة العالم الجديد» (قناة الجزيرة الوثائقية) وياسين العشيري (موقع طنجة 24) عن ملف «طنجة والكان.. موعد مع التاريخ والذاكرة»، فيما حصل عبد اللطيف بنيحيى (إذاعة كاب راديو) وعبد الواحد استيتو، الكاتب وصانع المحتوى، على جائزة أحسن عمل ثقافي لتسويق صورة طنجة، عن حلقة «الحضور الثقافي لمدينة طنجة في الأعمال السينمائية» وشخصية «عمي علي» الافتراضية المعروفة بالتراث الشفهي الطنجي على التوالي.

في فئة البحث الجامعي، فازت سارة الجناتي الإدريسي عن بحثها «أخلاقيات الصورة في التغطيات الإخبارية لمناطق الحروب: تغطية أحداث غزة في قناة الجزيرة نموذجًا»، وملاك زكاغ عن بحثها «Le traitement de l’information socio-politique dans l’info-divertissement arabe – étude de cas : Daheeh».

ترأست لجنة التحكيم نادية المودن، وضمّت في عضويتها محمد العناز ونادية الأخضري، مؤكدة أن الأعمال المتوجة تعكس ممارسة إعلامية مهنية ضامنة للتعدد، وتتيح للرأي العام الاطلاع على المعلومة باستقلالية ومسؤولية. من جهته، اعتبر سعيد كوبريت، رئيس مؤسسة بيت الصحافة بطنجة، أن هذه التظاهرة تمثل رغبة جماعية في بناء إعلام قوي يشكّل رافعة للتنمية ومواكبًا للمغرب الصاعد اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا وحقوقيًا.

كما تم تكريم عدد من الشخصيات والمؤسسات الرائدة، من بينهم محمد ربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، وجينيفر راساميمانانا، مديرة متحف المفوضية الأمريكية بطنجة، ومحمد النشناش، الطبيب والحقوقي، إلى جانب مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية، وجريدة طنجة (Le Journal de Tanger)، وعبد القادر العاقل، قيدوم باعة الصحف المتجولين بطنجة.

وفي هذا الإطار، تابعت جريدة صباح اليوم الإلكترونية الحدث باهتمام بالغ، من منطلق قناعتها الراسخة بأن دعم الصحافة المحلية والجهوية مسؤولية أخلاقية ومهنية، وأن الاعتراف بمجهود الإعلاميين هو شرط أساسي لاستمرار صحافة جادة ومستقلة، ملتزمة بالنزاهة، وقريبة من هموم المجتمع، لتظل الصحافة قوة دافعة للتنوير والمواطنة في آن واحد.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫‫من شروط النشر : :عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صباح اليوم