صباح اليوم|كتاب وآراء

خطير وخطير جدا.. حين تتحول الحملة الانتخابية إلى وقود للعصبية القبلية

FB_IMG_1789667428550

عادل عزيزي

ما يتم تداوله على “الفايسبوك”..

وما سمعناه..

وما نشر هو، بدون شك، خطير وخطير جدا جدا..

وأقول هذا وأنا أفترض أن ما نُشر صحيح ودقيق، وأن ما وصل إلى الرأي العام يعكس فعلا ما قيل وما حدث.

وأتحدث هنا بالتحديد عن خطاب “العصبية القبلية” التي يروج لها البعض في حملاتهم الانتخابية..

وهي تصريحات ذات حساسية خاصة وتضع اصحابها في قفص الاتهام..

المثير أيضا أن هذا الأمر تكرر في عدة محطات..

و”يقينا” أن ما يتم تداوله عبر موقع ” الفايسبوك” هو ليس مجرد زلة لسان أو “تجاوزات” ارتكبها  ” البعض” الذين كنا ننتظر بركتهم..

بل إن ما نشر ليس حتى مجرد “استغلال نفوذ” أو “سلطوية زائدة” أو “استباحة للقانون”..

والواقع أن ما نشر يؤكد حقيقة واحدة لا ثاني له، وهي أننا وصلنا، والحالة هذه، إلى “اخزيت” بشحمها ولحمها..

كيف ذلك؟..

لقد كنا نعتقد أن الحملات الانتخابية هي محطة تعريفية بالمرشح..

فالاختلاف السياسي طبيعي.. والتنافس مشروع.. وحتى الخطاب الحاد يمكن أن يكون جزءا من النقاش العام.

لكن ها نحن نكتشف مع هؤلاء خلفيات أخرى..

لقد اكتشفنا أن الحملة الانتخابية عند البعض هي لترويج خطابات تخالف، الأعراف.. وقيم المغاربة.. وحتى الدين، القانون.. 

واختلط بالرغبة في الفوز ..

واختلط ربما حتى بالتاريخ ووالجغرافية”..

واختلط بخدمة الذات وبخدمة عائلات محظوظة..

وربما يمكن القول أيضا إن ما يتم تداوله قد تجاوز كل الخطوط الحمراء..

ورأيي ان ما يتم تداوله لا يدخل في إطار الحملة الانتخابية  بل هو أقرب إلى تحريك شيئا غامض لدى هؤلاء هم أعلم به..

نعم إن الأمر كذلك طالما أن ما وقع فيه الكثير من الاستفزاز ومن التهييج “للعصبية القبلية”..

ولا أبالغ إذا قلت إن ما تم تداوله من تصريحات في هذا الشأن يستلزم ربما حتى “الإعفاء” من الانتخابات..
  لأن السلم الاجتماعي ليس لعبة..
وكذلك في الانتخابات، كما في غيرها، هناك خطوط لا ينبغي لأحد أن يتجاوزها..
نعم إن ما يتم تداوله على الفايسبوك، هو، بدون شك، خطير وخطير جدا..

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫‫من شروط النشر : :عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صباح اليوم