تسببت التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفها إقليم تاونات في أضرار جسيمة مست حقول الزيتون، وذلك في توقيت بالغ الحساسية يتزامن مع ذروة موسم الجني، ما ألحق بالفلاحين، لاسيما الصغار منهم، خسائر وصفت بالكبيرة.
وقد أدت الأمطار القوية، المصحوبة برياح عاتية، إلى اقتلاع وسقوط عدد من أشجار الزيتون، فضلا عن غمر مساحات فلاحية شاسعة بالمياه، الأمر الذي أتى على جزء مهم من المحصول وأثر على جودته ومردوديته.
غير أن ما عمق من حالة الاستياء في صفوف المهنيين لم يكن فقط حجم الخسائر، بل أيضا ما اعتبروه غيابا ملحوظا لأي تدخل ميداني أو تفاعل ملموس من قبل الجهات التمثيلية للقطاع.
وفي مقدمة الانتقادات، وجهت سهام اللوم إلى غرفة الفلاحة لجهة فاس مكناس، التي يرى ممتبغون أنها لم تبادر، إلى حدود الساعة، بخطوات ميدانية ملموسة لمواكبة المتضررين أو إصدار بلاغ يوضح الإجراءات المزمع اتخاذها.
فبالرغم من جسامة الخسائر التي طالت محصولا استراتيجيا بالنسبة للإقليم، لم تسجل زيارات تواصلية أو لقاءات استعجالية مع الفلاحين المتضررين، ما خلق حالة من الإحباط في صفوفهم.
ويؤكد عدد من الفلاحين أن دور الغرفة لا ينبغي أن يظل محصورا في الاجتماعات الدورية أو المناسبات الرسمية، بل يفترض أن يتجلى في مثل هذه الأزمات، عبر الحضور الميداني والضغط من أجل توفير دعم استعجالي وتعويضات مناسبة.
كما يطرحون تساؤلات حول جدوى التمثيلية المهنية إذا لم تترجم إلى مرافعة حقيقية عند وقوع كوارث طبيعية تمس مصدر عيش آلاف الأسر.
ويرى متتبعون للشأن الفلاحي أن المرحلة تستدعي تفعيل آليات اليقظة والتدخل السريع، والتنسيق مع المصالح المركزية لوزارة الفلاحة من أجل تسريع مساطر الإحصاء والتعويض، بدل ترك الفلاحين في مواجهة مصيرهم.
وفي انتظار معطيات رسمية دقيقة حول حجم الأضرار والقيمة الإجمالية للخسائر، يطالب الفلاحون بفتح قنوات تواصل مباشرة مع الجهات المعنية، وتسريع أي مساطر محتملة للتعويض أو الدعم، بما يضمن الحفاظ على استمرارية النشاط الفلاحي بالإقليم ويخفف الضغط، و يعيد الثقة إلى الفلاحين ويؤكد أن مؤسساتهم المهنية قادرة على الدفاع عن مصالحهم في أوقات الشدة، لا الاكتفاء بدور شكلي يغيب عند أول اختبار ميداني.
تاونات.. خسائر جسيمة في موسم الزيتون وصمت غرفة الفلاحة يثير الاستياءبقلم، عادل عزيزي


تعليقات الزوار
0