عادل عزيزي
في إطار تنزيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى تعزيز صحة الأم والطفل وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية بالمجال القروي، نظمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم تاونات، بشراكة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والتعاون الوطني، سلسلة من الدورات التكوينية لفائدة الوسيطات الجماعاتيات العاملات بالجماعات الترابية المستفيدة من برنامج دعم صحة الأم والطفل. وشملت هذه الدورات أربع جماعات ترابية بالإقليم، حيث احتضنت جماعة بوعروس أولى المحطات التكوينية يومي 18 و19 ماي 2026، تلتها دورة ثانية بجماعة بني وليد يومي 21 و22 ماي. وخلال شهر يونيو، استفادت الوسيطات الجماعاتيات بجماعة تافرانت من دورة تكوينية يومي 8 و9 يونيو، فيما احتضنت جماعة بوشابل الدورة الرابعة يومي 11 و12 يونيو 2026. وأشرف على تأطير هذه اللقاءات التكوينية أطر مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم تاونات، من خلال عروض نظرية وتطبيقية مكنت المستفيدات من تعزيز معارفهن واكتساب مهارات جديدة مرتبطة بصحة الأم والطفل وآليات المواكبة الميدانية للفئات المستهدفة. وتناولت محاور التكوين مجموعة من المواضيع الأساسية، من بينها صحة الأم والطفل، والتغذية السليمة للمرأة الحامل والرضيع، وأهمية التتبع الطبي خلال فترة الحمل، إلى جانب التحسيس بأهمية التلقيح ودوره في الوقاية من الأمراض وحماية صحة الأطفال. كما تم التطرق إلى تقنيات التواصل والتحسيس الميداني وأساليب مواكبة النساء الحوامل والأسر المستفيدة من خدمات دور الأمومة. وتهدف هذه المبادرة إلى تقوية قدرات الوسيطات الجماعاتيات وتمكينهن من الأدوات المعرفية والعملية اللازمة للقيام بأدوارهن في التوعية الصحية ومواكبة النساء الحوامل والأطفال في سن التلقيح، بما يساهم في الرفع من مستوى الوعي الصحي وتحسين المؤشرات الصحية بالجماعات المستهدفة. كما شكلت هذه الدورات مناسبة للتعريف بالخدمات التي توفرها دور الأمومة المحدثة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي تتيح فضاءات ملائمة لاستقبال النساء الحوامل، خاصة المنحدرات من المناطق النائية، وتمكينهن من الإيواء المؤقت والرعاية الصحية والمواكبة الاجتماعية قبل الوضع، بما يحد من المخاطر المرتبطة بالحمل والولادة.وفي السياق ذاته، تم التأكيد على الدور الحيوي لسيارات الإسعاف التابعة للجمعيات المسيرة لدور الأمومة، والتي تساهم في ضمان نقل النساء الحوامل وتمكينهن من الولوج إلى المؤسسات الصحية والاستفادة من خدمات الولادة في الوقت المناسب، لاسيما بالنسبة للساكنة القاطنة بالمناطق القروية والدواوير البعيدة. وعرفت هذه الدورات التكوينية تفاعلا إيجابيا من طرف المستفيدات، حيث شكلت فضاءً لتبادل التجارب والخبرات الميدانية ومناقشة مختلف الإكراهات والتحديات المرتبطة بمواكبة النساء الحوامل والأطفال، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة ويرفع من نجاعة التدخلات الميدانية. وتندرج هذه المبادرات في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وشركاؤها من أجل تعزيز الرأسمال البشري، وتحسين صحة الأم والطفل، وتقريب الخدمات الصحية الأساسية من ساكنة العالم القروي.


تعليقات الزوار
0